وزارة الثقافة رداً على الـ LBCI: عويلكم بعيد كل البعد عن المناقب الإعلامية.. وهيهات أن ينكفئ الوزير ويحيد عن الدرب تاركاً للشر أن ينجز مشاريعه الشيطانية!

 رد المكتب الإعلامي لوزير الثقافة على الحملة التي شنتها محطة الـLBC ضد وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال في مقدمة نشرة الأخبار مساء أمس الإثنين، وذلك في بيان جاء فيه:

“نُطمئنكم إلى أن حملتكم أفرحت قلب الوزير وأثلجت صدره، لأنّها أكّدت لجميع اللبنانيين أنّه شجرةٌ عاليةٌ غيرُ دانيةِ الثمر للمتطاولين، وأنَّ موقفه صحيحٌ في الدفاع عن القيم التي تُشكّل النظام العام الإجتماعي في وطننا. لكنَّ هذا الفرح لا يمنع من طرح بضعة أسئلة نضعها بين يدي الرأي العام اللبناني ليتبدّى له خبث مآربكم:

أولاً: تشكّلت الحكومة الحالية منذ قرابة السنتين، فلماذا لم تُسجّلوا كلَّ هذه المآخذ على أداء الوزير الوظيفي إلاّ في خضمّ تصدّيه لمروّجي الشذوذ في مجتمعنا، وفوراً بعد استنكاره لإعلانٍ تسويقي لهذه الحالة، بثّته شاشة إعلامية زميلة لكم هي قناة “المتمرمرين”؟ إن كنتم لم تروا قبلًا ما تزعمونه من تقصير فهذا شأنكم، أما إن كنتم رأيتم وسكتُّم، فهذا شأنكم أيضًا. لكن شأن الوزارة أن تدعوكم إلى القيام بالواجب الإعلامي في التحقيق والتحقّق قبل نشر الأضاليل، وذلك عبر إرسال من تريدون للإطّلاع على تفاصيل العمل في المديريات والمصالح واللجان التابعة للوزارة، وعلى المشاريع المنجزة وتلك التي تنتظر، فتتبيَّنوا أنَّ ما ذكرتموه في حملتكم تضليلٌ وافتراء، لم نتعوَّدْ عليه من قبل على شاشتكم بالتحديد، فلماذا الآن؟؟؟ ألأنكم، وربما على قاعدة “انصر أخاك ظالماً كان أم مظلوماً” بمفهومها الجاهلي، ضقتم ذرعاً أنتم ومن وراءكم بثبات وزارة الثقافة على بثّ الوعي والتصدّي لما يحاك لمجتمعنا من مشروع شيطاني يُراد له أن يتفشّى في لبنان شذوذًا وشرذمةً وبثّ فرقةٍ بين اللبنانيين وتحريضٍ المكوّنات بعضها على بعض ودعواتٍ إلى التقسيم؟

ثانيًا: لماذا استحضرتم تاريخكم لمواجهة حاضركم؟ فالعودة إلى الدكتور فؤاد أفرام البستاني، وغيره من المثقّفين الذين ذكرتم عناوين برامجهم الماضية، تُدينُ ما تفعلونه اليوم، وتدفع اللبنانيين إلى التساؤل: أَمِنَ العلاّمة البستاني إلى تأييد مروّجي الشذوذ؟! “ألعلَّ ينبوعًا يُخرجُ العذبَ والأجاج بل والمرّ من عينٍ واحدة” كما جاء في رسالة القديس يعقوب الجامعة. وبالمناسبة، لماذا بتنا اليوم نفتقد مثل هذه البرامج على شاشتكم؟!

ثالثًا: لماذا انزعجتم من استشهادنا بغبطة البطريرك الراعي والمطارنة الأجلاء؟ فالمكتب الإعلامي للوزير في ردّه السابق، أشار إلى رأي صاحب الغبطة وصاحب السيادة في شأن الترويج للشذوذ، لا للتدخّل بينكم وبينهما، ولا لإهتمامه بما تعتقدون في قرارة أنفسكم، بل لتصحيح التشويه الذي تعمدتموه في التقرير السابق المتضمّن صورًا للوزير مع مرجعيات دينية إسلامية، محاولةً منكم لتضليل اللبنانيين وإيهامهم أن موقف الوزير مبنيٌّ على أساس انتمائه الديني الشخصي، فيما الحقيقة أن معالي الوزير مناهله الروحية والاخلاقية اسلامية ومسيحية كما تعلمون أنتم وكما يعرفه القاصي والداني، وفيما الحقيقة أيضاً أنّ السلطات الروحية في البلد المسيحية والإسلامية كلّها، والأغلبية الساحقة من الشعب اللبناني مجمعةٌ على رأيٍّ واحد وموقفٍ واحد في رفض الدعوة إلى إباحة الشذوذ.  

لماذا كلّ هذه المواربة والتلطّي وراء اكتشافكم فجأةً لتقصيرٍ مزعومٍ في عمل وزارة الثقافة؟؟؟؟!!!! قولوها صريحة  – والرأي العام اللبناني بأسره يعلم ما تحاولون ستره – بأنّ ثمّة من ضاق ذرعاً بتصدّي معاليه لمشروعي ترويج الشذوذ وبثّ الفتن في هذا الوطن فوّجه اليكم بدوركم “أمر الهجوم المعجّل أجره” للتطاول على معاليه معوّلاً على أن عويلكم البعيد كل البعد عن المناقب الإعلامية سوف يؤتي نتيجة مع وزير الثقافة فينكفئ وينطفئ ويحيد عن الدرب تاركا للشر أن ينجز مشاريعه الشيطانية….ولكن هيهات.
 
فهذا الوزير، ما تعود في قضايا الحق والوطنية الا على الإصرار والثبات.

يبقى أن نقول لكم ولسواكم ممن يريد أن يفرض على الشعب بأسره “أفكاراً مشبوهة تخالف نظام الخالق” (كما قال البطريرك الراعي): أخبروا من دفعكم أو دفع لكم، بأنه لن يغني عنه ماله، واعلموا أنتم أنه لن يغني عنكم ما كسبتم، فقيم هذا الوطن ستصان رغما عن أنوف الأشرار والمأجورين، ونحن مستمرون في معركة الحق صونا لعيش المعية ولقيمنا اللبنانية الإيمانية والأخلاقية ولن نبالي بالحاقدين”.


Exit mobile version