تعرّف على أسباب ارتفاع أسعار السيارات في العالم

ما هي أسباب ارتفاع أسعار السيارات في العالم؟ ولماذا يقوم المصنّعون برفع أسعارها؟ في تقرير لصحيفة لوفيغارو (Le Figaro)، تم استعراض عدد من هذه الأسباب، وقد أفاد التقرير أن ارتفاع أسعار السيارات رافق زيادة في تكلفة مواد التصنيع في الفترة الأخيرة.

أسباب ارتفاع أسعار السيارات عالميا

  • من أسباب ارتفاع أسعار السيارات عالميًا هو الزيادة الحادة في أسعار الكثير من المعادن والسلع الأساسية مثل: الفولاذ، النحاس، النيكل، البلاستيك، الكوبالت، والليثيوم، بالأخص معادن البلاتين والبلاديوم التي يتم استخراجها في روسيا والمستخدمة في مجال تصنيع المحفزات، إلى جانب غاز النيون الذي يُستخدم في صناعة أشباه الموصلات والذي يتم تصنيع نصف الإنتاج العالمي منه في أوكرانيا؛ وقد تزامنت زيادة أسعار المواد مع إطلاق روسيا الحرب على أوكرانيا.

وفيما كان المصنعون يتأملون حلّ المشاكل المتعلقة في توريد الرقائق الإلكترونية بشكل تدريجي وفي أن ترجع أحجام الإنتاج إلى مستواها ما قبل جائحة كورونا، فإن موادًا أخرى كالأسلاك الكهربائية والحزم الإلكترونية واللواتي تتصل جميعها بالمحرك والنوافذ الكهربائية والشاشات يتم تصنيعها أيضًا على أرض أوكرانيا التي تتعرض للحرب الروسية.

  • كما أن من أسباب ارتفاع أسعار السيارات عالميًا هو انتشار فيروس “كوفيد-19” والذي أدى دورًا في دفع السلطات نحو إعادة هيكلة المصانع وإغلاقها، وبناء على هذا، تأثرت الشركات التي تصنع المواد الأساسية ومواقع الشركات المصنّعة، مثل “فولسفاغن” و”تسلا“.
  • من أسباب ارتفاع أسعار السيارات عالميًا أيضا ارتفاع أسعار الطاقة الذي بدوره أدى إلى زيادة التكاليف الإنتاجية، ليجد مورّدو قطع الحديد والسبائك أنفسهم في مأزق.
  • زيادة أسعار الشحن هي أيضا واحدة من أسباب ارتفاع أسعار السيارات، وهذا بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة.

كيف كان لأزمة الرقائق الإلكترونية تأثير على ارتفاع أسعار السيارات؟

إن السيارات الحديثة تعتمد بشكل رئيسي على الرقائق الإلكترونية، حيث تدخل هذه الرقائق في تصنيع وحدات التحكم، كما وتحتوي السيارة الواحدة تقريبًا على ما يزيد عن 100 وحدة تحكم والتي تعتمد على الرقائق من الأساس.

تعدّ الرقائق الالكترونية حجر الأساس في عمليات تصنيع جميع الأجهزة الحديثة أيضًا مثل: الغسالات الحديثة، الكاميرات، والعديد من الأجهزة الإلكترونية المستحدثة، حيث تعتمد هذه الأجهزة في برمجتها على وحدة التحكم التي ترتكز في تصنيعها على الرقائق.

في الفترة السابقة، وفي ظل جائحة كورونا، قلّ الطلب على الرقائق الإلكترونية، مما أدى إلى ابتعاد بعض الشركات التي تصنع الرقائق عن تصنيعها، وقد غيّرت هذه الشركات نشاطها نحو الحواسيب والأجهزة الإلكترونية والتي كان الطلب عليها عاليًا مثل الموبايلات الذكية والكاميرات، وهذا ما انعكس على عمليات بيع وشراء تلك الرقائق الإلكترونية.

لكن الطلب على هذه الرقائق الإلكترونية زاد في الوقت الحالي، مما شكّل ضغطًا أكبر على تصنيعها؛ ما أدى لحدوث أزمة كبيرة في سد الاحتياج العالمي. وقد يبدو الأمر غير منطقي ولكن ساعد هذا الأمر ايضاً في ارتفاع أسعار سيارات كلاسيكية قديمة بالرغم من انها لا تستخدم الرقائق الإلكترونية ولكن بسبب الإرتفاع العامة لأسعار السيارات.

انخفاض أسعار السيارات

إن انخفاض أسعار السيارات متوقّع في عام 2023، خاصة مع استقرار الطلب وتحسّن المخزون، حيث أصدر بنك جي بي مورجان في شهر نوفمبر من عام 2022 تقريرًا أشار إلى احتمالية انخفاض أسعار السيارات بنسبة قد تصل إلى 5% عند شراء السيارات الجديدة ونسبة من 10% إلى 20% عند شراء السيارات المستعملة.

كما صرّحت شركة أبحاث المستهلكين جي دي باور إن أسعار السيارات الجديدة ستنخفض ما بين 2% و10% عام 2023، وفقًا لتايسون جوميني، نائب رئيس البيانات والتحليلات في الشركة، وقد أضاف جوميني قائلًا إنه مع زيادة المخزون، فإنه يتوقع أن تنخفض الأسعار للمستهلكين وقال إن بإمكان المشترين توقع زيادة المعروض.

المصادر