خالد قدورة يحوّل «التوك توك» على الطاقة الشمسية: لن أستسلم

كتب محمد دهشة في نداء الوطن: لم يستسلم جميع المواطنين للأزمات المعيشية والاقتصادية التي تفتك بهم يومياً، وتحاصرهم في لقمة عيشهم الكريم، بل منهم من يبتدع طرقاً جديدة للتأقلم مع الواقع رغم صعوبته ويسعى لايجاد حلول بديلة عن كل أزمة، بخاصة مع ارتفاع اسعار المحروقات وفواتير الاشتراكات في المولدات الخاصة ومع الانقطاع التام للتيار الكهربائي، الامر الذي حرم كثيرين من شحن بطارياتهم لتسيير أعمالهم.

خالد قدورة، واحد من هؤلاء لم يستسلم للغلاء والبطالة معاً، وكافح من أجل لقمة عيش كريم لعائلته، فاشترى «توك توك» يعمل على بطارية شحن توفيراً لثمن البنزين، من أجل التجوال به وبيع البطاطا والبصل والثوم وغيرها في الاحياء الشعبية في صيدا، غير ان انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع رسوم الاشتراك في المولدات الخاصة حرمه من شحن بطاريته، فابتدع طريقة لتركيب لوح من الطاقة الشمسية على سقفه للتخلص من الشحن بواسطة الكهرباء نهائياً.

ويقول قدورة لـ»نداء الوطن»: «عندما اشتريت الـ»توك توك» على البطارية قبل عام تقريباً كان الهدف التخلص من أعباء البنزين يومياً، غير ان امام تفاقم الازمات وانقطاع الكهرباء بالكامل وغلاء رسوم الاشتراك، وجدت نفسي في دوامة المراوحة في مكاني واحياناً المشي الى الوراء، اي أدفع كل ما اكسبه لسد الفواتير فقط وبالكاد اوفر ثمن الطعام والشراب، فقررت تركيب لوح من الطاقة الشمسية بكلفة 700 دولار تقريبا لوقف معاناتي في خضم الازمات المعيشية».

ويتوجه قدورة صباح كل يوم الى حسبة صيدا، يشتري بالجملة منها اكياساً من البطاطا والثوم والبصل و…، ثم يجول على الـ»توك توك» بين الاحياء الشعبية وينادي بأعلى صوته لبيعها بأسعار أرخص، ويؤكد: «عندما استطعت التوفير من فواتير الاشتراك والبنزين، اصبح بمقدوري بيعها بأقل ثمن، فكيلو البصل مثلاً بـ 12 ألف ليرة بينما في المحال بنحو 17 ألفاً، وكيلو البطاطا بنحو 8500 ليرة بينما هو بنحو 10000، والثوم ارخص من غيره، وهكذا ضبطت ايقاع حياتي على قدر قدرتي المالية، استفيد واحاول افادة غيري من خلال البيع بالارخص».

لقراءة المقال كاملاً:  نداء الوطن