بمجرد تعرّضه لحرارة مؤاتية.. جبل نفايات طرابلس قنبلة موقوتة!

عقد تحالف “متحدون” مؤتمراً صحافياً في مكتبه في محلة العدليّة، تطرق فيه الى دعوى التحالف وشركائه بموضوع نفايات طرابلس.

وأشار التحالف الى أنّ “الخبير البيئي ريمون متري وضع، بتكليف من قاضي التحقيق الأول في الشمال سمراندا نصار، تقريره الذي تضمن تقريراً ملحقاً به أعدّه فوج الهندسة في الجيش اللبناني في ١٩ كانون الأول ٢٠٢٢. وقد أكدّ التقرير على وجود كثافة من غاز الميثان الناتج عن تفاعل المواد العضوية في النفايات المطمورة في مكبّ النفايات القديم في طرابلس، تجعله جاهزاً للاشتعال والانفجار بمجرد تعرّضه لحرارة مؤاتية قد تنتج عن عوامل طبيعية أو عبثٍ به من أحد ما”.
وتحدّث في المؤتمر الصحافي منسق “مبادرة الحلّ المتكامل لمكب طرابلس” بول حامض، بتعاون مع تحالف “متحدون” الذي تحدث عنه المحامي رامي عليق.

حامض
بداية، عرض حامض لتاريخ المكب وصولا لوضعه الحالي، مشددا على “الضرر الصحي والبيئي الهائل الذي يتعرض له أهل المدينة والذين دفعوا أثمانه وما يزالون تلوثاً وأمراضاً ومعاناة يومية، وصلت الى حدّ تحوّل جبل النفايات الى قنبلة موقوتة قد تنفجر في أيّ لحظة مهددةً حياتهم، بعد استغلاله على مدى السنين المنصرمة من قبل المدعى عليهم في شكوى “متحدون” ومن يقف وراءهم، بهدف الاستفادة المادية من الفساد الحاصل في إدارته ولو على حساب صحة وحياة أهل طرابلس والشمال، اضافة الى تدميرهم للبيئة البحرية بالكامل وتلويثهم للمياه الجوفية، عدا الروائح النتنة وسموم انبعاثات الغازات العضوية التي أصبحت الرفيق اليومي لهم، فبات أهل طرابلس كالغرباء في مدينتهم”.

وقال: “الملف بات في عهدة القضاء بوجود مدعى عليهم أمامه، مما يرفع يد العابثين بالمطمر منهم ويضع حداً لمحاولات الالتفاف على ما ارتكبوه من فظاعات بحق أهل طرابلس يتم التداول بها في هذه الآونة، من تصريحات لوزيرٍ هنا واجتماعات للجانٍ من هناك وسواها من محاولات تبييض صفحة المرتكبين، ففاقد الشيء لا يعطيه والفاسد لا يصلح فساداً وبالتالي فليكف كل هؤلاء أيديهم عن إلحاق مزيد من الأذى بأهل المدينة، وليتركوا القضاء -الذي هو أيضاً على المحك- يقوم بما يلزم من تحقيقٍ وتحديد مسؤوليات وملاحقة للمرتكبين الذين تقاضوا عشرات الملايين من الدولارات لجيوبهم وتركوا المشاريع المولجين بها أشبه بمجموعة خردة بلا منفعة”.
وأشار حامض الى “تبني الحلول التي طرحها الخبير البيئي متري على أن تكون على عاتق ونفقة المدعى عليهم في الشكوى الجزائية، والتي تتمحور على إغلاق المطمر بالكامل ومنع العبث به أكثر وتلزيم وتفكيك المكبيّن القديم والجديد، كل ذلك وفق الأصول وبشكلٍ شفّافٍ بعيد عن الفساد الحاصل الذي أوصل الأمور إلى ما هي عليه، وذلك تحت إشراف القضاء المخّتص”.

وأعلن “التحضير لندوة ستُعقد قريباً في طرابلس لاستعراض كل تفاصيل ما يجري بموازاة تحقيقات القضاء الجارية”.

عليق
بدوره، أكد عليق “ضرورة أن يأخذ القضاء مجراه هذه المرّة بوجه النافذين الذين تسببوا بهذه الكارثة لا سيما المدعى عليهم في شكوى التحالف لثبوت مسؤوليتهم وفق تحقيقات النيابة العامة البيئية في الشمال ووفق تقرير الخبرة المرفوع لقضاء التحقيق، عسى أن ينجح القضاء هذه المرّة في تقديم نموذج في معالجة أمرٍ تحت سلطته بهذه الحساسية ويأخذ دوره الفاعل في صون حقوق الشعب اللبناني وأهل طرابلس”.

وأشار إلى “العراقيل والضغوطات الجمّة التي واجهت سيْر الشكوى، إضافةً إلى الحمايات التي ما زالت تغطي المدعى عليهم المسؤولين الأوائل عن الخطر والأضرار الحاصلة”.

وسأل: “لماذا لا يتم تطبيق قانون الشراء العام الذي جرى إقراره سنة ٢٠٢١ للانتقال إلى مرحلة جديدة في إجراء المناقصات والتلزيمات، ولماذا لم يتم تزويد الخبير بكافة العقود والمستندات والاتفاقات المتعلقة بالمكب والتي تثبت المبالغ الكبيرة التي تعرّضت للهدر والاختلاس والتبديد”، الأمر الذي وضعه “بعهدة قاضي التحقيق الأول في الشمال سمراندا نصّار”، معولا على “ما تقوم به من خطوات وإجراءات حاسمة يؤمل استمرارها من قبلها”.

وبعد تفنيده لما يتم التداول به من تصريحات مسؤولين “لا ترتقي إلى واقع الحال بل تتمادى في التغطية على المرتكبين والقفز فوق ما يتحملونه من مسؤولية جراء ما نتج عن أفعالهم”، أكد “الاستمرار في بذل كل جهدٍ ممكنٍ للوصول إلى حلول ملموسة على هذا الصعيد، لا سيما بالتعاون والتنسيق مع السيّد حامض وسائر المهتمين من أهل طرابلس، حيث يتم التحضير لعقد ندوة في طرابلس خلال الأسابيع المقبلة تشرح جميع ملابسات القضية وتفاصيل الحلول العلمية المطروحة بشكل ملموس”.