الرئيس عون: لبنان لم يعد قادراً على تحمل أعباء أعداد اللاجئين والنازحين!

أكدّ رئيس الجمهورية على أهمية العلاقات العربية – العربية، ولا سيّما في هذا الظرف الدقيق الذي يجتازه العالم العربي وما يواجهه من تحديات تستوجب اقصى درجات التشاور والتعاون المشترك، معتبراً أنّ “التعاون والتضامن بين الدول العربية الشقيقة أمر مهم في ظل ما تشهد دولنا من أزمات وضغوط وتحولات.”
 
وشدّد على أنّ “لبنان الذي يعاني من سلسلة أزمات متراكمة، يعاني ايضاً من أعباء يتحملها من جراء الاعداد الكبرى للاجئين والنازحين على أرضه، وهو لم يعد قادراً على تحمل هذا الواقع، وموقف المجتمع الدولي لا يشجع على إيجاد حلول سريعة”، آملاً من وزراء الخارجية العرب “المساعدة لمواجهة هذه التحديات”، مؤكدّاً أنّ “لبنان وعلى الرغم من ظروفه الراهنة الصعبة، مصمم على مواجهة التحديات وإيجاد الحلول للخروج من أزماته.”
 
كلامه جاء في خلال استقباله، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من المشاركين في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي يستضيفه لبنان اليوم.
 
اللقاء
في مستهل اللقاء، أعرب الأمين العام للجامعة العربية الدكتور أبو الغيط عن “تشرفه والوفد المشارك في اللقاء التشاوري العربي في زيارة الرئيس عون، وعن شكر لبنان لاستضافة هذا اللقاء، وهو الثالث، بعد الدوحة ثم الكويت”، مشيراً إلى أنّ “اللقاءات بين وزراء الخارجية العرب مهمة للتواصل، وأهميته أنّ ليس لديه جدول اعمال ولا وثائق للبحث والنقاش، بل هو لقاء يتم فيه تبادل الآراء والمواقف والأفكار، بصورة مفتوحة، والتي من شأنها أن تتبلور في مشاريع وبرامج تفيد الجامعة العربية.”
 
واعتبر أنّ انعقاد مثل هذا اللقاء في بيروت، وتحديداً في هذا الوقت بالذات له معنى هام، ومغزاه أنّ الدول العربية تقف إلى جانب لبنان، وقيادته السياسية وشعبه، مع الامل أن يتجاوز هذا البلد الجميل وتاريخه المديد، المشاكل الاقتصادية والسياسية التي يعاني منها.”
 
وختم: “من هنا، فإنّ لقاءنا في بيروت يعكس الثقة باستقرار لبنان ومستقبله.”
 
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحباً بالوفد، وشاكراً أمين عام الجامعة العربية على كلمته وقال: “نرحب بكم في بيروت، معالي السيد ألأمين العام، ومعالي السادة الوزراء، والسادة رؤساء الوفود. انني أود أن أوجه عبركم تحياتي القلبية إلى قادة الدول العربية الشقيقة، كما أتمنى لكم ولدولكم كل الخير واستمرار التقدم والازدهار.”
 
وتابع: “اني اشكر الدول العربية الشقيقة على دعمها للبنان في الظروف الصعبة التي يواجهها، وأعبر عن تقديري لدور الأمين العام على جهوده لايجاد الحلول للازمات والتحديات التي تواجه الدول الشقيقة. تجتمعون اليوم في بيروت للتشاور في القضايا ذات الشأن العربي وما أكثرها، وتعملون على تعزيز العمل العربي المشترك. ونتمنى لكم التوفيق في جهودكم كما نرحب بكم في بلدكم الثاني لبنان. إنّ التعاون والتضامن بين الدول العربية الشقيقة أمر مهم في ظل ما تشهد دولنا من أزمات وضغوط وتحولات. والقضية الفلسطينية هي طبعا في مقدمة الاهتمامات، وأيضاً معاناة بعض الدول العربية وشعوبها من الحروب، بأوجه مختلفة.”
 
أضاف: “إنّ لبنان الذي يعاني من سلسلة أزمات متراكمة، وأنتم تعلمون الأعباء التي يتحملها من جراء الاعداد الكبرى للاجئين والنازحين على ارضه، لم يعد قادراً على تحمل هذا الواقع، وموقف المجتمع الدولي لا يشجع على إيجاد حلول سريعة. إننا نأمل منكم المساعدة لمواجهة هذه التحديات. ولبنان على الرغم من ظروفه الراهنة الصعبة، مصمم على مواجهة التحديات وإيجاد الحلول للخروج من ازماته. لقد أجرينا انتخابات نيابية في شهر أيار المنصرم وشاركت بعثة من الجامعة العربية بمراقبتها، ونحن بصدد تشكيل حكومة جديدة، ونسعى للوصول الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان. وهناك وساطة أميركية لترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان. ولبنان يتمسك بثرواته المائية والنفطية والغازية.” 
 
وختم: “أجدد الترحيب بكم وأتمنى لكم النجاح في اجتماعاتكم ومداولاتكم، وأتمنى للجزائر التوفيق في تنظيم القمة العربية في الأول والثاني متن تشرين الثاني. وساتابعها كمواطن لبناني، لأنّ ولايتي تنتهي في 31 تشرين المقبل. وأتمنى النجاح لدولة قطر في تنظيم فاعليات كأس العالم في كرة القدم. وأغتنم المناسبة لشكر قادة الدول العربية الشقيقة الذين تعاونوا معي طوال السنوات الست الماضية، وكانوا إلى جانبنا ولبوا مراراً نداءاتي لدعم شقيقهم الأصغر لبنان.”
 
وشكر الأمين العام لجامعة الدول العربية الرئيس عون على كلمته، متمنيا له العمر المديد بعد انتهاء ولايته، وللبنان الخروج من ازماته.
 
أبو الغيط
بعد اللقاء، ادلى الدكتور أبو الغيط بالتصريح التالي للصحافيين: “أهتم الاخوة وزراء الخارجية والرؤساء المندوبين، بالتعبير عن الشكر والتقدير لفخامة الرئيس العماد ميشال عون، بالحضور إلى مقر القصر الجمهوري، إضافة إلى وقوفهم ودعمهم للبنان”.
 
أضاف: “إنّ هذا الاجتماع التشاوري هو الثالث، ويعقد بالتراضي والتوافق بين كافة الدول العربية. والدور كان على لبنان في استضافته، والوزراء رحبوا بالحضور وبتأييدهم للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية والرئاسة اللبنانية. وقد استمعنا إلى كلمة رقيقة شرح فيها فخامة الرئيس عون موقفه، وعرض للوضع اللبناني وللظروف اللبنانية كما وللحاجة الى الدعم العربي للبنان. ومن جانبنا، كجامعة عربية، فإننا نقف خلف الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، ونتمنى للبنان كل الخير والتوفيق.”
 
الحضور
وضم الوفد العربي: أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور أحمد أبو الغيط، والسفير عبد الرحمن الصلح.
عن الأردن: نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، وسفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى لبنان وليد عبد الرحمن جفال الحديد. 
عن الامارات: المندوب الدائم لدولة الامارات العربية المتحدة لدى جامعة الدول العربية السفيرة مريم خليفة الكعبي.
عن البحرين: سفير مملكة البحرين في سوريا وحيد مبارك سيار.
عن تونس: وزير الشؤون الخارجية والهجرة التونسيين بالخارج عثمان الجرندي، وسفير الجمهورية التونسية لدى لبنان السفير بوراوي الامام.
عن الجزائر: وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج في الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية رمطان لعمامرة، وسفير الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية لدى لبنان عبد الكريم ركايبي.
عن جزر القمر: وزير الدولة المكلف بالتعاون مع العالم العربي في جمهورية جزر القمر قاسم لطفي.
عن جيبوتي: المندوب الدائم لجمهورية جيبوتي لدى جامعة الدول العربية السفير احمد علي بري.
عن المملكة العربية السعودية: المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى جامعة الدول العربية السفير عبد الرحمن الجمعة.
عن السودان: وزير الخارجية السوداني المكلف علي صادق، والقائم بالاعمال في سفارة جمهورية السودان في لبنان سارة ادريس حسن أحمد.
عن الصومال: وزير الخارجية في جمهورية الصومال الفدرالية بلل محمد عثمان، والقائم بالاعمال في سفارة جمهورية الصومال الفدرالية لدى لبنان فرحان جرجن.
عن العراق: المندوب الدائم للعراق لدى جامعة الدول العربية السفير احمد الدليمي، وسفير العراق لدى لبنان حيدر شياع البراك.
عن سلطنة عمان: المندوب الدائم لسلطنة عمان لدى جامعة الدول العربية السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، وسفير سلطنة عمان لدى لبنان بدر بن محمد بن بدر المنذري.
عن فلسطين: وزير الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين الدكتور رياض المالكي، وسفير دولة فلسطين لدى لبنان أشرف دبور.
عن قطر: نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وسفير دولة قطر لدى لبنان السفير إبراهيم بن عبد العزيز السهلاوي.
عن الكويت: وزير الخارجية في دولة الكويت الشيخ احمد ناصر المحمد الصباح، وسفير دولة الكويت لدى لبنان السفير عبد العال القناعي.
عن ليبيا: المندوب الدائم لدولة ليبيا لدى جامعة الدول العربية السفير عبد المطلب ادريس ثابت.
عن المغرب: مندوب المملكة المغربية السفير احمد التازي، وسفير المملكة المغربية لدى لبنان السفير محمد إكريم.
عن مصر: نائب وزير الخارجية للشؤون الجغرافية في جمهورية مصر العربية السفير حمدي سند لوزة، وسفير جمهورية مصر العربية لدى لبنان محمد ياسر علوي.
عن موريتانيا: المكلف بمهمة في ديوان وزير الخارجية والتعاون الموريتانيين في الخارج السفير حسني فقيه.
عن اليمن: وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية الدكتور احمد عوض بن مبارك، وسفير جمهورية اليمن لدى لبنان عبدالله عبد الكريم دعيس.
 
وحضر عن الجانب اللبناني: وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عبدالله بو حبيب، والوزير السابق سليم جريصاتي، ومدير عام رئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والمستشارون: العميد بولس مطر، ورفيق شلالا وانطوان قسطنطين واسامة خشاب.