إلى دولة الرئيس نبيه بري حول خراب مستشفى بنت جبيل الحكومي

منذ نشأته ولغاية الآن، لا يستحق مستشفى بنت جبيل الحكومي كل هذا الإهمال والذي من المفترض أنكم لستم على علم بكامل ما يجري داخله. اليوم انتشر فيديو مؤسف لإشكال بين رئيس مجلس الإدارة وموظفة تطالب بحقوقها ومن هنا أنطلق لِأسرِد مأساة هذا الصرح الكبير، والذي أريد أن أقوله نضعه برسمك وبرسم الجميع ومن يعنيهم الأمر، لأن العرف الحاصل هو أن حركة أمل هي المسؤولة الأولى عن إدارة هذا (المستشفى). نطالبك يا دولة الرئيس بإعادة الروح لهذا المشفى الكبير الذي بني بأموال الخيّرين من المدينة وجرى استكماله من مجلس الجنوب وجُهّز من دولة قطر والمغتربين في أمريكا وأستراليا وغيرهم.. في المستشفى، يا دولة الرئيس موظفون بلا حقوق، آلات طبية متطورة تحتاج لميزانيات وقرارات نيابية لتشغيلها لأنها متوقفة منذ سنوات. يصنّف مستشفى بنت جبيل الحكومي بالجامعي كونه يحتوي على اكثر من 100 سرير وهو إن صح القول لا يجب وصفه باكثر من مستوصف عادي. تتجول بارجائه وكأنه مبنى مهجور لقلة الناس والمرضى داخله، قسم غسيل الكلى الذي يتواجد فيه اكثر من 50 مريضا يعاني من شح في المياه بشكل دائم، نقص دائم في المازوت لمولدات المستشفى، ودائماً ما نجد قوات اليونيفيل تقوم باسعافه ببعض المساعدات.. ونعلمك انه كان من المفترض توصيل ما يعرف بخط الخدمات الكهربائي الاستثنائي للمستشفى منذ سنوات طويلة ولم يحصل لغاية الآن! وهذا الخط كان قد وصل إلى مستشفى تبنين وتوقف لأنه لا يبعد كثيراً من حيث المسافة.. هذا المستشفى الذي زاره رئيس قطر والرؤساء وحضرتكم وكان بارقة أمل لأبناء المنطقة، صار اليوم كابوساً للاهالي وللموظفين داخله.. وهو أكبر وأقرب مستشفى للشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة وهو غير مؤهل لإسعاف الناس في حال اندلاع حرب لا سمح الله، في وقت يكثف الإحتلال من الجانب الآخر من مناوراته لاحتلال مدننا وقرانا.. أيضاً يا دولة الرئيس لا إسعافات لأي شخص قد يحتاج لمعالجة الجلطات لأنه ليس هناك قسماً للقلب، فدائماً ما تموت الناس في منطقتنا لهذا السبب، وكذلك أطفالا توفوا على مدى سنوات سابقة لسبب عدم تشغيل الكوفازات الـ8 داخله وقد طُرح هذا الموضوع على منبر مجلس النواب سابقاً وبقي كل شيء على حاله.. أهالي بنت جبيل المقيمين داخل المدينة وخارجها كانوا أوفياء لكم في الانتخابات الأخيرة، وها هم من جديد يناشدونك اليوم بالوقوف إلى جانبهم والو جانب مدينتك التي نشأت وتعلمت في مدارسها وحفظتها عن ظهر قلب لعلك تقوم بوضع الحد للمناكفات الحاصلة، وتعيين مدير جديد في المكان الشاغر منذ وفاة الدكتور زياد عساف، وكذلك وضع الحد للتوظيفات العشوائية والمحسوبيات والمناطقية والطائفية والحزبية.. ولا تجعلوا الناس تترحم على ما كان يُعرف ابان الاحتلال البائد بمستشفى الـ17 لأنهم يُطردوا من مستشفيات صور والنبطية وبيروت ولا يتم استقبالهم في أغلب الأوقات.. وقد رأينا وسمعنا ذلك من ناس قد توفوا أقاربهم بسبب الإهمال وعدم وجود الطبابة اللازمة للحالات الخطرة.. والناس تحتاج إلى مزيد من مقوّمات الصّمود والكرامة..

حسن بيضون – رئيس ومدير موقع بنت جبيل الالكتروني